السيره النبويه - ابن كثير - الصفحة ٦٤٥
فَصْلٌ فِيمَا قِيلَ مِنَ الْأَشْعَارِ فِي غَزْوَةِ هَوَازِنَ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ بُجَيْرِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى: لَوْلَا الْإِلَهُ وَعَبْدُهُ وَلَّيْتُمُ * حِينَ اسْتَخَفَّ الرُّعْبُ كُلَّ جَبَانِ بِالْجِزْعِ يَوْمَ حيالنا أَقْرَانُنَا * وَسَوَابِحُ يَكْبُونَ لِلْأَذْقَانِ مِنْ بَيْنِ سَاعٍ ثَوْبُهُ فِي كَفِّهِ * وَمُقَطَّرٍ بِسَنَابِكَ وَلَبَانِ [١] وَاللَّهُ أَكْرَمَنَا وَأَظْهَرَ دِينَنَا * وَأَعَزَّنَا بِعِبَادَةِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهُ أَهْلَكَهُمْ وَفَرَّقَ جَمْعَهُمْ * وَأَذَلَّهُمْ بِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيَرْوِي فِيهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ: إِذْ قَامَ عَم نَبِيكُم ووليه * يدعونَ يالكتيبة الْإِيمَانِ أَيْنَ الَّذِينَ هُمُ أَجَابُوا رَبَّهُمْ * يَوْمَ الْعُرَيْضِ وَبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ: فَإِنِّي وَالسَّوَابِحُ يَوْمَ جَمْعٍ * وَمَا يَتْلُو الرَّسُولُ مِنَ الْكِتَابِ لَقَدْ أَحْبَبْتُ مَا لَقِيَتْ ثَقِيفٌ * بِجَنْبِ الشِّعِبِ أَمْسِ مِنَ الْعَذَابِ هُمُ رَأْسُ الْعَدُوِّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ * فَقَتْلُهُمُ أَلَذُّ مِنَ الشَّرَابِ هَزَمْنَا الْجَمْعَ جَمْعَ بَنِي قَسِيٍّ * وحكت بركها ببنى ئاب [٢] وَصِرْمًا مِنْ هِلَالٍ غَادَرَتْهُمْ * بِأَوْطَاسٍ تُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ وَلَوْ لَاقَيْنَ جَمْعَ بَنِي كِلَابٍ * لَقَامَ نِسَاؤُهُمْ وَالنَّقْعُ كَابِي [٣] رَكَضْنَا الْخَيْلَ فِيهِمْ بَيْنَ بُسٍّ * إِلَى الاورال تنحط بالنهاب [٤]
[١] المقطر: الْملقى على أحد قطريه، أَي أحد جانبيه.
والسنابك: أَطْرَاف الحوافر.
واللبان: الصَّدْر.
[٢] البرك: الصَّدْر.
وحكت بركها: كِنَايَة عَن شدَّة الْحَرْب.
[٣] النَّقْع: الْغُبَار.
والكابى: الْمُرْتَفع.
[٤] بس: جبل قرب ذَات عرق.
والاورال: أجبل ثَلَاثَة سود فِي جَوف الرمل وتنحط: تخرج صَوتا من الثّقل والاعياء والنهاب: الْغَنَائِم.
(*)