حديث الطلب والإرادة
(١)
المقدمة
٧ ص
(٢)
في وصف المتكلم
١٢ ص
(٣)
فساد قول المعتزلة
١٥ ص
(٤)
شك ودفع: في وحدة إرادة الله وعلمه
١٩ ص
(٥)
تنبيه عرشي
٢١ ص
(٦)
فساد قول الأشاعرة
٢٣ ص
(٧)
المطلب الأول ما هو المهم مما استدل به الأشعري على مطلوبه الأمر الأول: ثبوت الطلب نفسي في الأوامر الامتحانية
٢٤ ص
(٨)
الأمر الثاني: حول تكليف الكفار
٣٨ ص
(٩)
إيقاظ
٤١ ص
(١٠)
الفصل الأول: في عنوان المسألة
٤٤ ص
(١١)
الفصل الثاني: في إبطال المذهبين
٥٠ ص
(١٢)
الفصل الثالث: في بيان المذهب الحق
٦٢ ص
(١٣)
تنبيه: في شرك التفويضي وكفر الجبري
٦٧ ص
(١٤)
إرشاد: في استناد الأفعال إلى الله
٧٥ ص
(١٥)
تمثيل
٧٩ ص
(١٦)
تمثيل أقرب
٧٩ ص
(١٧)
تأييدات نقلية
٨٠ ص
(١٨)
الآيات
٨٠ ص
(١٩)
الروايات
٨٣ ص
(٢٠)
الفصل الرابع: في ذكر بعض الشبهات الموردة ودفعها
٩٣ ص
(٢١)
حول إرادية الإرادة
٩٣ ص
(٢٢)
تحقيق يندفع به الإشكال
٩٨ ص
(٢٣)
تنبيه
١٠٣ ص
(٢٤)
حول قاعدة: الشئ ما لم يجب لم يوجد
١٠٤ ص
(٢٥)
حول علم الله تعالى واختيار الإنسان
١١٤ ص
(٢٦)
المطلب الثاني في بيان حقيقة السعادة والشقاوة الأمر الأول: حول قاعدة " الذاتي لا يعلل "
١٢١ ص
(٢٧)
الأمر الثاني: في فقر وجود الممكنات وعوارضه ولوازمه
١٢٦ ص
(٢٨)
الأمر الثالث: استناد الكمالات إلى الوجود
١٢٩ ص
(٢٩)
الأمر الرابع: في معنى السعادة والشقاوة
١٢٩ ص
(٣٠)
التحقيق: كون السعادة والشقاوة كسبيتين
١٣١ ص
(٣١)
المطلب الثالث في شمة من اختلاف خلق الطينات منشأ اختلاف النفوس
١٣٩ ص
(٣٢)
تنبيه حول مفاد بعض الأحاديث
١٥٦ ص
(٣٣)
خاتمة حول فطرة العشق إلى الكمال والتنفر عن النقص
١٥٩ ص

حديث الطلب والإرادة - محمد المحمدي الجيلاني - الصفحة ١١٩ - حول علم الله تعالى واختيار الإنسان

منها: تقسيمه إلى فعلي وانفعالي، وما ليس بأحدهما كعلم الذوات العاقلة بأنفسها.
أما العلم الفعلي فكعلم الباري بما عدا ذاته، وكعلم سائر العلل بمعلولاته. وأما العلم الانفعالي فكعلم ما عدا الباري بما ليس من معلولاته مما لا يحصل إلا بانفعال ما للعالم، وبالجملة بارتسام صور تحدث في النفس أو آلاتها، فهذا العلم تابع للمعلوم. هذا أحد الموارد التي يقال: العلم تابع للمعلوم.
المورد الثاني: ما هو مصطلح أهل المعرفة، فقالوا: إن العلم في المرتبة الأحدية عين الذات مطلقا، فالعالم والمعلوم والعلم شئ واحد لا مغايرة فيها وفي المرتبة الواحدية الإلهية، فإن العلم إما صفة حقيقية أو نسبة إضافية، أي ما كان يستدعي معلوما ليتعلق العلم به، والمعلوم الذات الإلهية وأسماؤها وصفاتها والأعيان.
فالعلم الإلهي من حيث مغايرته للذات من وجه تابع لما تعطيه الذات من نفسها ولما تعطيه الأعيان من أحوالها باستعداداتها وقبولها إياها، فهذا العلم الإلهي مما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها، فهو تابع لما تعطيه الأعيان من مقتضياتها. فهذا هو المورد الثاني من الموارد التي يقال: العلم تابع للمعلوم، ولكن ليس بانفعالي، فتأمل واحتفظ فإنه ينفعك في مبحث السعادة والشقاوة.
والمورد الثالث: ما هو مصطلح أهل الكلام، فإنهم لما قسموا العلم إلى أقسام قالوا:
العلم تابع للمعلوم.
واستشكل عليهم بلزوم الدور، فإن من أقسام العلم العلم الفعلي الذي هو علة وجود المعلوم، فهو متقدم عليه ومتبوع، وقد جعلتموه تابعا ومتأخرا.
فأجابوا بأن المراد بالتبعية أصالة الموازنة في التطابق، بمعنى أن العلم وإن كان سابقا على المعلوم في بعض الموارد كالعلم الفعلي، إلا أن العقل إذا تصورهما رأى أن المعلوم هو الأصل، بحيث لولا كونه في موطنه - ولو بعد حين - لم يتعلق العلم به بحكم التضايف.
(١١٩)