ثم عقر الجمل.. وترك وما ترك - الحاج حسين الشاكري - الصفحة ٦٤ - انتصار جيش الامام

أينما أصابت فتح.
وكان أهل البصرة كل من أراد منهم القتال أخذ بخطام الجمل ويرتجز ويقاتل حتى يقتل، فخرج كعب بن سور فأخذ بخطام الجمل وهو يرتجز ويقول:
يا معشر الأزد عليكم أمكم * فإنها صلاتكم وصومكم والنعمة العظمى التي تعمكم * فاحضروها جدكم وحزمكم لا يغلبن سم العدو سمكم * إن العدو إن علاكم رمكم وخصكم بجوره وعمكم * لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم فقاتل حتى قتل، فخرج آخر فأخذ بخطام الجمل وارتجز:
يا أم يا أم خلا مني الوطن * لا أبتغي القبر ولا أبغي الكفن من هيهنا محشر عوف بن قطن * إن فاتنا اليوم علي ألغين أو فاتنا ابناه حسين وحسن * إذن أمت بطول هم وحزن انتصار جيش الإمام واشتعلت نار الحرب، واستعر القتال، فاقتتلوا قتالا شديدا، فصاح الإمام (عليه السلام): " ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج، اعقروا
(٦٤)