معلم التجويد - الجريسي، خالد - الصفحة ١٦٤
أَوْلى المجالس بالاهتمام، وأكثرها إقبالاً بحمد الله.
وإني أحب - في هذا المقام - إرشاد كل طالب لتعلم القرآن، إلى كيفية مقترحة لتعاهد القرآن الكريم، ليكون لنا - إن شاء الله -[أوثق شافع وأغنى غَنَاءٍ، وخير جليس لا يُمَلّ حديثه، ولنلقاه - إن شاء الله نوراً في ظلمات القبر، مُبالِغاً في طلب إرضاء من تمسك به، وطمعاً في إلباس والدينا تيجاناً ضوؤها أحسن من الشمس، ولننضم - إن شاء الله - إلى قافلة أهل الله وخاصته، وأشراف أُمَّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم] [٤٢] .
* ... أما تعاهد القرآن الكريم تلاوة، فيمكن للمسلم أن يكون ممن [يقوم بالقرآن آناء الليل وآناء النهار] [٤٣] . فيختم القرآن تلاوة في شهر واحد، بيسر، دون أن يشق عليه ذلك: وطريق ذلك: أن يتلو حِزْباً بالليل، وحزباً بالنهار.
أما حزبه من الليل (وهو عشر صفحات بالتقريب) ، فيقسمه اثنين، الأول قبيل وبعيد صلاة المغرب،
[٤٢] استفدت جميع هذه الفضائل للقرآن وأهله من مطلع قصيدة «حرز الأماني ووجه التهاني» للإمام الشاطبي رحمه الله. وأدلة ذلك واردة في السنة، وقد سبقت الإشارة إليها في الباب الأول.
[٤٣] جزء من حديث في الصحيحين: أخرجه البخاري؛ في كتاب فضائل القرآن، باب: اغتباط صاحب القرآن، برقم (٥٠٢٥) ، عن ابن عمر رضي الله عنهما. ومسلم؛ في كتاب صلاة المسافرين وقَصْرِها؛ باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، برقم (٨١٥) ، عنه أيضاً.