الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٩٢٤
وأكمل وأعظم من كل ما سواه.
الثالث: ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن النقائص والعيوب والتمثيل.
الرابع: محبة الموصوف بها وتوحيده والإخلاص له والتوكل عليه والإنابة إليه، وكلما كان الإيمان بالصفات أكمل كان هذا الحب والإخلاص أقوى.
فعبارات السلف تدور حول هذه المعاني الأربعة لا تتجاوزها"[١].
وهذا التلخيص من الإمام ابن القيم - رحمه الله - عظيم الفائدة، يدل على عمق فهمه لمدلول المثل الأعلى.
وفيما يلي بعض الوقفات التي لا بدّ منها مع هذا النقل الهام:
الوقفة الأولى: مع قوله: "المثل الأعلى يتضمن الصفة العليا ... "، مراده - والله أعلم - أن قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى} يتضمن تفسيره أربعة معان، هي التي ذكرها بعد ذلك.
ويدل على هذا أنه ذكر قبله طائفة من أقوال المفسرين في تفسير الآية، كما يؤيده قوله في الأمر الأول: "وهذا معنى قول من فسره بالصفة"، وقوله في المعنى الثاني: "وهذا معنى قول من قَال من السلف
[١] الصواعق المنزلة على الطائفة الجهمية والمعطلة، (٢/٦٨٦، ٦٨٧) .