الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ١٠٢٧
المعنى الثالث: أن له كل مثل صحيح يُضرب في السموات أو في الأرض للدلالة على ما هو ثابت له من المثل الأعلى.
"فيفيد ذلك أن له المثل الأعلى من أمثلة الناس وهم أهل الأرض ... ومن كل مثل يُضرب في السموات"[١].
وقد تقدم أن ضرب الأمثال لله تعالى منه ما هو ممنوع وما هو مشروع بما يغني عن إعادة الكلام عليه.
قوله تعالى في ختام الآية: {هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} .
تقدم بيان أهم المعاني التي يدل عليها هذان الاسمان، ومناسبة ختم آية سورة "النحل" بهما[٢].
وتلك المعاني معتبرة في هذه الآية من سورة "الروم" حيث إن كلتا الآيتين جاءت في سياق الكلام على ربوبيته، وثبوت المثل الأعلى له سبحانه.
ومن دلالة ختم هذه الآية بهذين الاسمين، أن الله سبحانه يبين بذكرهما كمال قوته وعزته، مما يجعله يفعل ما يريد - ومن ذلك البعث بعد الموت - دون أي ممانعة من المخلوق أو غيره، وأنه سبحانه يفعل ذلك لحكمة كسائر أفعاله المباركة.
[١] التفسير الكبير للرازي، (٢٥/١١٧) .
[٢] انظر: ص (٩٩٩) وما بعدها.
مصادر ومراجع
...
١٦١- المفردات في غريب القرآن: للراغب الأصفهاني، تحقيق / مُحَمَّد سيد كيلاني، دار المعرفة ـ بيروت ط الأولى، بدون تاريخ.
١٦٢- المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم لأبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي، تَحْقِيْق / محي الدين ديب وآخرون، دار ابن كثير ودار الكلم الطيب، بيروت، ط. الأولى، ١٤١٧ هـ.
١٦٣- مقدمة ابن خلدون: عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الرابعة، ١٣٩٨هـ.
١٦٤- الملل والنحل: لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني، ت / محمد السيد الكيلاني، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٤ هـ.
١٦٥- من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم: د. حسن أبو العينين، مكتبة العبيكان، الرياض، ط الأولى، ١٤١٦ هـ.
١٦٦- المنجد في اللغة: لويس معلوف، دار المشرق، ط الثانية عشرة.
١٦٧- منهج القرآن في الدعوة إلى القرآن، للدكتور علي بن ناصر فقيهي، ط: الأولى، ١٤٠٥هـ.
١٦٨- الموسوعة العربية العالمية: لنخبة من الأساتذة المتخصصين، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الرياض، ط. الأولى، ١٤١٦ هـ.