الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٨٠١
من الخلق الذين لا يفعلون شيئا من ذلك.
ثالثاً: من صفات المعبود الحق أنه حي لا يجري عليه الموت:
أشار إلى هذه الصفة في السياق قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [١].
ويؤيد هذا المعنى قول الله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} [٢].
فدل على أن من يجري عليه الموت لا يصلح للألوهية والعبادة.
وقد بين - سبحانه - أن كل حي سيهلك حاشاه سبحانه، قَال تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [٣].
وهذه الآية جامعة للدلالة على هذه الفائدة: من بيان أن من صفات الإله الحق أن يكون حيا لا يجري عليه الموت.
وذلك أن الله - تعالى - نهى عن اتخاذ الأنداد والشركاء في عبادته،
[١] سورة النحل آية (٢١) .
[٢] سورة الفرقان آية (٥٨) .
[٣] سورة القصص آية (٨٨) .