الامثال القرانيه القياسيه المضروبه للايمان بالله - عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع - الصفحة ٩٨٨
المطلب الثاني: في معنى قوله تعالى: {لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [١] قوله تعالى: {لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} ، يشتمل على اللام التي للاختصاص، والاسم الموصول {الَّذِين} وجملة الصلة {لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} . والاسم الموصول {الَّذِين} اسم مبهم لا يظهر معناه إلا بجملة الصلة[٢].
وجملة الصلة {لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} وصف عام يدخل تحته أفراد كثيرون. ومنهم كفار العرب الَّذِين يكذبون بالبعث واليوم الآخر، وينسبون البنات إلى الله تعالى. والَّذِين تقدم ذكرهم قبل هذه الآية، في قوله تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} [٣].
{مَثَلُ السَّوْءِ} :
اختلفت أقوال أهل العلم في المراد بمثل السوء. وقد حصر أهمها الإمام الشوكاني بقوله:
[١] سورة النحل آية (٦٠) .
[٢] انظر: النحو الوافي، لعباس حسن (١/٣٤٠) .
[٣] سورة النحل آية (٥٧) .