اعجاز القران - الباقلاني - الصفحة ٢٣٧
السلاح وإن كان معيباً، فإنه يهتدي إلى النفس.
وكان يجب أن يبدع في هذا إبداع المتنبي في قوله: كأن الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك في رقاد [١] وقد صُغت الأسنة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤاد (٢) / فالإهتداء على هذا الوجه في التشبيه بديع حسن.
وفى الببت الاول شئ آخر: وذلك أن قوله: " ويفتح في القضاء "، في هذا الموضع حشو ردئ، يلحق بصاحبه اللكنة، ويلزمه الهجنة.
وأما البيت الثالث، فإنه أصلح [٣] هذه الأبيات، وإن كان ذكر الفارس حشواً، وتكلفاً ولغواً، لأن هذا لا يتغير بالفارس والراجل.
على أنه ليس في بديع.
وأما قوله: يغشى الوغى والتُّرسُ ليس بجنة * من حده والدرع ليس بمعقل (٤) مضغ إلى حكم الردى، فإذا مضى * لم يلتفت، وإذا قضى لم يعدِل متوقدٌ يبري بأول ضربة * ما أدركت، ولو أنها في يذبل (٥) البيتان الاولان من الجنس الذى يكثر الكلامه وعليه، وهى طريقته / التى يجتبيها (٦) ، وذلك من السبك الكتابي والكلام المعتدل، إلا أنه لم يبدع فيهما [٧] بشئ، وقد زيد عليه فيهما.
[١] ديوانه ١ / ٢٢٨ من قصيدة يمدح بها على بن إبراهيم التنوخى (٢) س: " في الفؤاد "
[٣] م: " فإنه أملح " (٤) في الديوان: " فالترس " (٥) في الديوان: " متألق يفرى ".
ويذبل: اسم جبل في بلاد نجد (٦) كذا في ا، ب.
وفى س، ك: " طريقه الذى يجتنيها ".
وفى م: " طريقته التى لم يبدع فيهما بشئ ".
[٧] س: " فيها ... فيها " (*)