احكام القران للجصاص - ط العلميه - الجصاص - الصفحة ٣٠٣
إدْخَالِ النَّسِيءِ فِيهِ فَلَمْ يَكُنْ وَاقِعًا فِي وَقْتِ الْحَجِّ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ، فَلِذَلِكَ أَخَّرَ الْحَجَّ عَنْ تِلْكَ السَّنَةِ لِيَكُونَ حَجُّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ فِيهِ الْحَجَّ لِيَحْضُرَ النَّاسُ فَيَقْتَدُوا بِهِ. وَإِنْ كَانَ نُزُولُهُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ فَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ فَرْضُ الْحَجِّ بَاقِيًا مُنْذُ زَمَنِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ الْحَجَّ الَّذِي فَعَلَهُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ كَانَ هُوَ الْفَرْضُ وَمَا عَدَاهُ نَفْلٌ، فَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ الْحَجَّ بَعْدَ وُجُوبِهِ عَنْ أَوَّلِ أَحْوَالِ الْإِمْكَانِ.