ابراز المعاني من حرز الاماني - المقدسي، أبو شامة - الصفحة ٩٧
ثم ذكر أن الذال المعجمة أدغمت في السين والصاد المهملتين وذلك في: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ} [١].
في الكهف في موضعين وفي الجن موضع: {مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا} [٢].
والتدخل بمعنى الدخول، يقال: تدخل الشيء إذا دخل قليلا قليلا، ومثله: تحصل من حصل، وتعلم من علم.
١٥٠-
وَفي الَّلامِ رَاءٌ وَهْيَ في الرَّا وَأُظْهِرَا ... إِذا انْفَتَحَا بَعدَ المُسَكَّنِ مُنْرَلا
أي إذا أدغمت اللام في الراء والراء في اللام ونحو: {كَمَثَلِ رِيحٍ} [٣]، {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [٤].
وفي إدغام الراء ضعف عند نحاة البصرة، وإذا انفتحا بعد مسكن أظهرا نحو: {فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ} [٥]، {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي} [٦].
ومنزلا حال من ضمير المسكن المقدر فيه وأنت ضمير اللام في قوله: "وهي"، ثم ذكر ضمير اللام والراء معا في قوله: وأظهرا إذا انفتحا جمعا بين اللغتين، وقصر الراء ضرورة:
١٥١-
سِوَى "قالَ" ثُمَّ النُّونُ تُدْغَمُ فِيهِمَا ... عَلَى إِثْرِ تَحْرِيكٍ سِوَى نَحْنُ مُسْجَلا
يعني سوى كلمة: "قال" فإنها أدغمت في كل راء بعدها وإن كانت اللام مفتوحة وقبلها حرف ساكن وهو الألف نحو: {قَالَ رَبِّي} [٧]، {قَالَ رَجُلانِ} [٨]، {وَقَالَ رَبُّكُمُ} [٩]؛ لأن ذلك كثير الدور في القرآن فخفف بالإدغام بخلاف: {فَيَقُولَ رَبِّ} [١٠]، {رَسُولَ رَبِّهِمْ} [١١] ونحوه.
ثم ذكر أن النون تدغم فيهما أي في الراء واللام بشرط أن يتحرك ما قبلهما وهو معنى قوله على إثر تحريك أي تكون النون بعد محرك مثل:
[١] سورة الكهف، آية: ٦١.
[٢] سورة الجن، آية: ٣.
[٣] سورة آل عمران، آية: ١١٧.
[٤] سورة هود، آية: ٧٨.
[٥] سورة الحاقة، آية: ١٠.
[٦] سورة المطففين، آية: ١٨.
[٧] سورة الشعراء، آية: ١٨٨.
[٨] سورة المائدة، آية: ٢٣.
[٩] سورة غافر، آية: ٦٠.
[١٠] سورة المنافقون، آية: ١٠.
[١١] سورة الحاقة، آية: ١٠.