ابراز المعاني من حرز الاماني - المقدسي، أبو شامة - الصفحة ٣٠٨
٤٢٣-
وَأَخَّرْتَنِي الإِسْرَا وَتَتَّبِعَنْ "سَمَا" ... وَفي الكَهْفِ نَبْغِي يَأْتِ فِي هُودَ "رُ"فِّلا
أراد: {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [١]، وأضافه إلى الإسراء احترازا من التي في سورة المنافقين: {لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [٢]؛ فإنها مثبتة في الحالين بلا خلاف وأراد: {أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ} في طه[٣]، أثبت هاتين الياءين مع اللآتي في البيت السابق جميعها مدلول قوله: سما فابن كثير أثبتها في الحالين ونافع وأبو عمرو في الوصل فقط وأما: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} و {يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ} ، فوافقهم فيهما الكسائي، فأثبتها في الوصل، وإنما قيد: {نَبْغِي} في الكهف احترازا من التي في يوسف: {يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي} [٤]؛ فإنها مثبتة بإجماع وقيد يأتي بهود احترازا مما أجمع أيضا على إثباته نحو: {يَأْتِي بِالشَّمْسِ} {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} {أَمَّنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} . ورفل معناه: عظم.
٤٢٦-
"سَماَ" وَدُعَاءِي "فِـ"ـي "جَـ"ـنَا "حُـ"ـلْوِ "هَـ"ـدْيِهِ ... وَفي اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ "حَـ"ـقَّهُ "بِـ"ـلا
سما من تتمة رمز "نبغي" ويأتي وأراد: "وتقبل دعائي"، أثبتها في الوصل حمزة وورش وأبو عمرو وأثبتها البزي في الحالين، {وَاتَّبِعُونِ} في غافر[٥]، أثبتها في الوصل أبو عمرو وقالون وفي الحالين ابن كثير. وبلا معنى اختبر أي اختبر الحق ما ذكرته فكان صوابا دون ما روي من خلاف ذلك فإن قلت: من أين علمنا أن مراده بقوله:
[١] الآية: ٦٢.
[٢] آية: ١٠.
[٣] آية: ٩٣.
[٤] آية: ٦٥.
[٥] الآية: ٣٨.