ابراز المعاني من حرز الاماني - المقدسي، أبو شامة - الصفحة ٤٢٨
السحت: ما لا يحل، وإنما قال كلمات السحت؛ لأنه تكرر في مواضع من هذه السورة وفي عم ضمير يعود إلى الإسكان والنهى جمع نهية وهي الغاية والنهاية، والهاء في به للإسكان أيضا؛ أي: كيفما أتى لفظ أذن؛ منكرا أو معرفا مفردا أو مثنى نحو: "وَيَقُولُونَ هُوَ أُذْنٌ"[١]، "وَالْأُذْنَ بِالْأُذْنِ"[٢]، "فِي أُذْنَيْهِ وَقْرًا"[٣].
الضم والإسكان لغتان والله أعلم.
٦١٨-
وَرُحْمًا سِوَى الشَّامِي وَنُذْرًا "صِحَابُـ"ـهُمْ ... "حَـ"ـمَوْهُ وَنُكْرًا "شَـ"ـرْعُ "حَـ"ـق "لَـ"ـهُ "عُـ"ـلا
ألحق بالألفاظ السابقة ما يشاكلها مما وقع فيه الخلاف المذكور في غير هذه السورة أراد: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [٤] في الكهف، {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} [٥] في المرسلات، {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} [٦] في الكهف، ولا خلاف في إسكان عذرا.
٦١٩-
وَنُكْرٍ "دَ"نَا وَالعَيْنُ فَارْفَعْ وَعَطْفَهَا ... "رِ"ضًى وَالجُرُوحُ ارْفَعْ "رِ"ضى "نَفَرٍ" مَلا
يريد: {إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} [٧] في سورة القمر سكنها ابن كثير وحده قوله: والعين فارفع يريد: {وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ} .
قوله: وعطفها؛ أي: ومعطوفها: يعني: ما عطف عليها وهو الأنف والأذن والسن.
وللرفع ثلاثة أوجه:
أحدها: الرفع على استئناف جملة وعطفها على الجملة السابقة كقولك: فعلت كذا وزيد فعل كذا وعمرو وبكر، قال أبو علي: الواو عاطفة جملة على جملة وليست للاشتراك في العامل كما كان كذلك في قول من نصب، ولكنها عطفت جملة على جملة كما يعطف المفرد على المفرد.
قال: والوجه الثاني: أنه حمل الكلام على المعنى؛ لأنه إذا قال: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [٨].
[١] سورة التوبة، آية: ٦١.
[٢] سورة المائدة، آية: ٤٥.
[٣] سورة لقمان، آية: ٧.
[٤] سورة الكهف، آية: ٨١.
[٥] سورة المرسلات، آية: ٦.
[٦] سورة الكهف، آية: ٧٤.
[٧] سورة القمر، آية: ٦.
[٨] سورة المائدة، آية: ٤٥.