لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٤٥١
إذا أسبل عليكم ستر اللطف فلا تتعرضوا لعلم أخفى عنكم، فيتنغص (بالتج ... ) [١]
- عليكم- عيشكم.
ويقال لا تتعرضوا للوقوف على محل الأكابر- حيث لا تستوجبون ذلك- فيسوءكم تقاصر رتبتكم.
ويقال إذا بدا من الإعراض علم فاطلبوا له عندكم وجها من (التفال) [٢] ولا تطلبوا أسرار الباري، واركنوا إلى روح المنى فى استدفاع ما (ظلكم) [٣] ولا تبحثوا عن سر ذلك، وراعوا الأمر مجملا.
قوله جل ذكره:
[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٢]
قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ (١٠٢)
يعنى توهّم قوم أنهم محررون عن التأثر فيما يصادفهم من فجاءة التقدير، وذلك منهم ظنّ، كما يقول بعضهم:
تبيّن يوم البين أنّ اعتزامه ... على الصبر من إحدى الظنون الكواذب
قوله جل ذكره:
[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٣]
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٠٣)
هذه أحكام ابتدعوها، فردّهم الحقّ- سبحانه- عن الابتداع، وأمرهم بحسن الاتّباع، وأخبر أنّ ما صدر من عاداتهم لا يعدّ من جملة عباداتهم.
قوله جل ذكره
[سورة المائدة (٥) : آية ١٠٤]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٠٤)
:
[١] بقية الكلمة مشتبهة ولكنها أقرب ما تكون إلى (التجسس) وهى مقبولة هكذا فى السياق أي لا تجعلوا التجسس ومحاولة معرفة الأسرار ينغص عليكم عيشكم.
[٢] هكذا فى النسخ ونرجح أنها فى الأصل (التأويل) وإن كانت بعيدة فى الرسم.
[٣] أي ما غشيكم من سحب الإعراض.