لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ١٤٦
(أما المؤمنون) [١] فيأتى عليهم طول الأيام والأعمال فلا يزدادون إلا محبة (على محبة) [٢] ولذلك قال: والذين آمنوا أشدّ حبا لله.
قوله جل ذكره:
[سورة البقرة [٢] : آية ١٦٧]
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧)
عند [٣] ذلك يعرفون مرارة طعم صحبة المخلوقين ولكن لا يحصلون إلا على حسرات.
قوله جل ذكره:
[سورة البقرة [٢] : آية ١٦٨]
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)
الحرام- وإن استلذّ فى الحال- فهو وبيء فى المآل، والحلال- وإن استكره فى الحال- فهو مرىء فى المآل.
والحلال الصافي ما لم ينس مكتسبه الحقّ فى حال اكتسابه [٤] .
ويقال الحلال ما حصله الجامع له والمكتسب على شهود الحق فى كل حال.
وكلّ ما يحملك على نسيان الحق أو عصيان الحق فهو من خطوات الشيطان.
قوله جل ذكره:
[سورة البقرة [٢] : آية ١٦٩]
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (١٦٩)
لاجترائه على الله يدعوك به إلى افترائك على الله.
[١] أضفناها ليستقيم السياق إذ يبدو أنها سقطت أثناء النسخ.
[٢] فى الهامش مستدركة وعليها علامة بموضعها.
[٣] وردت (عن) والأصح (عند) .
[٤] القشيري هنا مستفيد من تعريف سهل بن عبد الله التستري للحلال الصافي (الرسالة ص ٥٩) .