تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٦
كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " {§وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [البقرة: ٢٠٤] إِلَى {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: ٢٠٥] كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ جِئْتَ بِالْحَقِّ، وَالصِّدْقِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. قَالَ: حَتَّى يُعْجَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ. ثُمَّ يَقُولُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لِيَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِي مِثْلَ مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانِي. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} [البقرة: ٢٠٤] قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونِ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: ١] حَتَّى بَلَغَ -[٥٧٧]-: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: ١] بِمَا يَشْهَدُونَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ "