تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٢
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى. {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: ١٦٨] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ. بِذَلِكَ: اعْمَلُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا، وَادْخُلُوا فِي التَّصْدِيقِ بِهِ قَوْلًا، وَعَمَلًا، وَدَعُوا طَرَائِقَ الشَّيْطَانِ، وَآثَارَهُ أَنْ تَتَّبِعُوهَا فَإِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ لَكُمْ عَدَاوَتَهُ. -[٦٠٣]- وَطَرِيقُ الشَّيْطَانِ الَّذِي نَهَاهُمْ أَنْ يَتَّبِعُوهَ هُوَ مَا خَالَفَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ، وَشَرَائِعَهُ، وَمِنْهُ تَسْبِيتُ السَّبْتِ وَسَائِرَ سُنَنِ أَهْلِ الْمِلَلِ الَّتِي تُخَالِفُ مِلَّةَ الْإِسْلَامِ. وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْخُطُواتِ بِالْأَدِلَّةِ الشَّاهِدَةِ عَلَى صِحَّتِهِ فِيمَا مَضَى، فَكَرِهْتُ إِعَادَتَهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ