تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٥
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} [محمد: ٢٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَفَلَا يَتَدَبَّرُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ مَوَاعِظَ اللَّهِ الَّتِي يَعِظُهُمْ بِهَا فِي آيِ الْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي حُجَجِهِ الَّتِي بَيَّنَهَا لَهُمْ فِي تَنْزِيلِهِ فَيَعْلَمُوا بِهَا خَطَأَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: ٢٤] يَقُولُ: أَمْ أَقْفَلَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يَعْقِلُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْعِبَرِ -[٢١٦]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ