تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٣
§وَقَوْلُهُ: {وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ} [الأحقاف: ٢١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَدْ مَضَتِ الرُّسُلُ بِإِنْذَارِ أُمَمِهَا {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} [الرعد: ١١] يَعْنِي: مِنْ -[١٥٤]- قَبْلِ هُودٍ وَمِنْ خَلْفِهِ، يَعْنِي: وَمِنْ بَعْدَ هُودٍ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ بَعْدِهِ» {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} [هود: ٢] يَقُولُ: لَا تُشْرِكُوا مَعَ اللَّهِ شَيْئًا فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ، وَلَكِنْ أَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَأَفْرِدُوا لَهُ الْأُلُوهَةَ، إِنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَكَانُوا فِيمَا ذُكِرَ أَهْلَ أَوْثَانٍ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ