تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً فِيهَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: إِنَّ الدُّخَانَ يَجِيءُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ بِأَنْفِ الْمُؤْمِنِ الزُّكَامُ، وَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الْكَافِرِ قَالَ: قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنَّ صَاحِبَنَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ قَالَ غَيْرَ هَذَا قَالَ: إِنَّ الدُّخَانَ قَدْ مَضَى وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الدخان: ١١] قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فَارْتَقِبْ} [الدخان: ١٠] وَكَذَا قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: {مُؤْمِنُونَ} [الدخان: ١٢] قَالَ: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا} [الدخان: ١٥] قُلْتُ لِزَيْدٍ: فَعَادُوا، فَأَعَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَدْرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا} [الإسراء: ٨] فَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: فَقَبِلَ وَاللَّهِ قَالَ عَاصِمٌ: فَقَالَ رَجُلٌ يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ زَيْدٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «§إِنَّكُمْ سَيَجِيئُكُمْ رُوَاةٌ، فَمَا وَافَقَ الْقُرْآنُ فَخُذُوا بِهِ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَدَعُوهُ»