تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٧
§وَقَوْلُهُ: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا} [الجاثية: ٣٢] يَقُولُ: وَقُلْتُمْ مَا نَظُنُّ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ إِلَّا ظَنًّا {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} [الجاثية: ٣٢] أَنَّهَا جَائِيَةٌ، وَلَا أَنَّهَا كَائِنَةٌ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا} [الجاثية: ٣٢] فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ -[١٠٨]- قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَ {السَّاعَةُ} [الأنعام: ٣١] رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَ (السَّاعَةَ) نَصْبًا عَطْفًا بِهَا عَلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [يونس: ٥٥] وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ صَحِيحَتَا الْمَخْرَجِ فِي الْعَرَبِيَّةِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ