تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٧
§وَقَوْلُهُ: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} [يونس: ١٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَإِذَا يُقْرَأُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِكَ آيَاتِنَا، يَعْنِي حُجَجَنَا الَّتِي احْتَجَجْنَاهَا عَلَيْهِمْ، فِيمَا أَنْزَلْنَاهُ مِنْ كِتَابِنَا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {بَيِّنَاتٍ} [البقرة: ٩٩] يَعْنِي وَاضِحَاتٍ نَيِّرَاتٍ {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ} [الأحقاف: ٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ الَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَأَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [النمل: ١٣] يَعْنُونَ هَذَا الْقُرْآنَ خِدَاعٌ يَخْدَعُنَا، وَيَأْخُذُ بِقُلُوبِ مَنْ سَمِعَهُ فِعْلَ السَّحَرِ مُبِينٌ: يَقُولُ: يَبِينُ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ سِحْرٌ مُبِينٌ