تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٩١] " يَعْنِي جَلَّ ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ} [البقرة: ٩١] قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِيَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ إِذَا قُلْتَ لَهُمْ: {آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا -[٢٥٧]- أُنْزِلَ عَلَيْنَا} [البقرة: ٩١] لِمَ تَقْتُلُونَ إِنْ كُنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ مُؤْمِنِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ {أَنْبِيَاءَ} [البقرة: ٩١] وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ قَتْلَهُمْ، بَلْ أَمَرَكُمْ فِيهِ بِاتِّبَاعِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ. وَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَكْذِيبٌ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: {نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} [البقرة: ٩١] وَتَعْيِيرٌ لَهُمْ