تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٠
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «فِي قِصَّةٍ ذَكَرَتْهَا §عَنِ امْرَأَةٍ، قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا صَارَتْ فِي الْعِرَاقِ بِبَابِلَ، فَأَتَتْ بِهَا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَتَعَلَّمَتْ مِنْهُمَا السِّحْرَ» وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى السِّحْرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ خِدَعٌ وَمَخَارِيقَ وَمَعَانٍ يَفْعَلُهَا السَّاحِرُ، حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَى الْمَسْحُورِ الشَّيْءَ أَنَّهُ بِخِلَافِ مَا هُوَ بِهِ، نَظِيرُ الَّذِي يَرَى السَّرَابَ مِنْ بَعِيدٍ، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ مَاءٌ، وَيَرَى الشَّيْءَ مِنْ بَعِيدِ فَيُثْبِتُهُ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَكَرَاكِبِ السَّفِينَةِ السَّائِرَةِ سَيْرًا حَثِيثًا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّ مَا عَايَنَ مِنَ