تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٦
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} [البقرة: ٨٥] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} [البقرة: ٨٥] وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُرَدُّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ بَعْدَ الْخِزْيِ الَّذِي يَحِلُّ بِهِ فِي الدُّنْيَا جَزَاءً عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ الَّذِي أَعَدَّ اللَّهُ لِأَعْدَائِهِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} [البقرة: ٨٥] مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا. وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ قَائِلِ ذَلِكَ. ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ مَعَانِي الْعَذَابِ؛ وَلِذَلِكَ أَدْخَلَ فِيهِ الْأَلْفَ وَاللَّامَ، لِأَنَّهُ عَنَى بِهِ جِنْسَ الْعَذَابِ كُلِّهِ دُونَ نَوْعٍ مِنْهُ