تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٢
٥٠٥٩- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم"، إن قالت المرأة:"لا طاقة لي به فقد ذهب لبني" فتُسترْضَع له أخرى.
٥٠٦٠- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك قال: ليس للمرأة أن تترك ولدها بعد أن يصطلحا على أن ترضع، ويسلمان، ويجبران على ذلك. قال: فإن تعاسروا عند طلاق أو موت في الرضاع، فإنه يعرض على الصبي المراضع. فإن قبل مرضعا جاز ذلك وأرضعته، [١] وإن لم يقبل مرضعا فعلى أمه أن ترضعه بالأجر إن كان له مال أو لعصبته. فإن لم يكن له مال ولا لعصبته، أكرهت على رضاعه.
٥٠٦١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا مهران= وحدثني علي قال، حدثنا زيد= جميعا، عن سفيان:"وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم"، إذا أبت الأم أن ترضعه، فلا جناح على الأب أن يسترضع له غيرها.
٥٠٦٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف"، قال: إذا رضيت الوالدة أن تسترضع ولدها، ورضي الأب أن يسترضع ولده، فليس عليهما جناح.
* * *
واختلفوا في قوله:"إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف".
فقال بعضهم: معناه: إذا سلمتم لأمهاتهم ما فارقتموهن عليه من الأجرة على رضاعهن، بحساب ما استحقته إلى انقطاع لبنها= أو الحال التي عذر أبو الصبي بطلب مرضع لولده غير أمه، واسترضاعه له.
ذكر من قال ذلك:
[١] في المطبوعة: "صار ذلك"، وفي المخطوطة"حار" غير منقوطة، والذي أثبته هو صواب قراءتها.