تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩١
الغمام) ، قال: هو غمام أبرد من هذا وأطيب، وهو الذي يأتي الله عز وجل فيه يوم القيامة في قوله: [١] (في ظلل من الغمام) [البقرة: ٢١٠] ، وهو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر. قال ابن عباس: وكان معهم في التيه. [٢]
* * *
وإذ كان معنى الغمام ما وصفنا، مما غم السماء من شيء يغطى وجهها عن الناظر إليها، [٣] فليس الذي ظلله الله عز وجل على بني إسرائيل - فوصفه بأنه كان غماما - بأولى، بوصفه إياه بذلك أن يكون سحابا، منه بأن يكون غير ذلك مما ألبس وجه السماء من شيء.
* * *
وقد قيل: إنه ما ابيض من السحاب.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى {وَأَنزلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ}
اختلف أهل التأويل في صفة"المن". فقال بعضهم بما: -
٩٦٦ - حدثني به محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: (وأنزلنا عليكم المن) ، قال: المن صمغة.
٩٦٧ - حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن
[١] في المخطوطة: "فيه في قوله" بحذف"يوم القيامة".
[٢] الضمير في قوله: "وكان"، للغمام.
[٣] في المطبوعة: "فغطى وجهها" وتلك أجود.