تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٩
القاتل ومن علمه ممن شايعه على ذلك، [١] حتى أظهره الله وأخرجه، فأعلن أمره لمن لا يعلم أمره.
* * *
وعَنَى جل ذكره بقوله: (تكتمون) ، تسرون وتغيبون، كما:
١٣٠٣ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (والله مخرج ما كنتم تكتمون) ، قال: تغيبون.
١٣٠٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ما كنتم تكتمون) ، ما كنتم تغيبون.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا}
قال أبو جعفر: يعني جل ذكره بقوله: فقلنا لقوم موسى الذين ادارءوا في القتيل [٢] - الذي قد تقدم وصفنا أمره -: اضربوا القتيل. و"الهاء" التي في قوله: (اضربوه) من ذكر القتيل؛ (ببعضها) أي: ببعض البقرة التي أمرهم الله بذبحها فذبحوها.
* * *
ثم اختلف العلماء في البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة، وأي عضو كان ذلك منها. فقال بعضهم: ضرب بفخذ البقرة القتيل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٠٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ضرب بفخذ البقرة فقام حيا، فقال: قتلني فلان. ثم عاد في ميتته.
[١] "ذلك" في قوله: "لما كتم ذلك" مفعول، هو كناية عن قوله: "هو قتل القاتل القتيل".
[٢] في المطبوعة: ". . بقوله فقلنا لقوم موسى"، والصواب زيادة لفظ الآية، كما فعلت.