تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٠
وعرَّفهم جل وعز رداءة سجيَّة أوائلهم، [١] وسوء استقامتهم على منهج الحق، مع كثرة أياديه وآلائه عندهم. وضرب مثلهم في غَدْرهم، [٢] ومثل المؤمنين في الوفاء لهم والعفو عنهم، بابني آدم المقرِّبَين قرابينهما، [٣] اللذين ذكرهما الله في هذه الآيات. ثم ذلك مثلٌ لهم على التأسِّي بالفاضل منهما دون الطالح. [٤] وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١١٧٦٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال، قلت لبكر بن عبد الله، أما بلغك أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله جل وعز ضرب لكم ابني آدم مثلا فخذوا خيرَهما ودعوا شرَّهما"؟ قال: بلى.
١١٧٦٨ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابني آدم ضُرِبا مثلا لهذه الأمة، فخذوا بالخير منهما.
١١٧٦٩ - حدثنا المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن الحسن قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ضرب لكم ابني آدم مثلا فخذوا من خيرهم ودعوا الشر. [٥]
* * *
[١] في المخطوطة هكذا: "ردأ سجه أوائلهم" وغير منقوطة، وما في المطبوعة مقارب للصواب.
[٢] في المطبوعة: "في عدوهم"، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقوطة.
[٣] في المخطوطة والمطبوعة: "قرا بينهم"، والصواب ما أثبت.
[٤] في المخطوطة: "دون الصالح"، وهو خطأ محض. ولعل الأصل: "بالصالح منهما دون الطالح".
[٥] الآثار: ١١٧٦٧- ١١٧٦٩- هذه الثلاثة أخبار مرسلة، لم أهتد إلى شيء منها في دواوين السنة.