تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٩
وكان قتادة يقول: في بعض القراءة: (قَالَ رَجُلانِ مِنَ الذِينَ يَخَافُونَ اللهَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا) .
١١٦٧٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة= ح، وحدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة:"قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما"، في بعض الحروف: (يَخَافُونَ اللهَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا) .
* * *
وهذا أيضا مما يدل على صحة تأويل من تأوَّل ذلك على ما ذكرنا عنه أنه قال: يوشع، وكالب.
* * *
وروي عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ ذلك: (قَالَ رَجُلانِ مِنَ الذِينَ يُخَافُونَ) بضم الياء (أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا) .
١١٦٧٥ - حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، حدثنا هشيم، عن القاسم بن أبي أيوب= ولا نعلمه أنه سمع منه= عن سعيد بن جبير: أنه كان يقرؤها بضم الياء من: (يُخافُونَ) .
وكأن سعيدًا ذهب في قراءته هذه إلى أن الرجلين اللذين أخبر الله عنهما أنهما قالا لبني إسرائيل:"ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون"، كانا من رهط الجبابرة، وكانا أسلما واتَّبعا موسى، فهما من أولاد الجبابرة الذين يخافهم بنو إسرائيل، [١] وإن كانوا لهم في الدين مخالفين. [٢]
* * *
وقد حكي نحو هذا التأويل عن ابن عباس.
[١] في المخطوطة: "فهم من أولاد الجبابرة"، والصواب ما في المطبوعة.
[٢] في المطبوعة: "وإن كانا لهم في الدين مخالفين"، وفي المخطوطة: "وإن كانوا لهم في الدنيا مخالفين"، والصواب المحض ما أثبته.