تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٢
النحوي قال، حدثني الزبير بن الخرّيت، عن عكرمة في قوله:"فإنها محرّمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض"، قال: التحريم، التيهاءُ. [١]
١١٦٩٤ - حدثنا موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: غضب موسى على قومه فدعا عليهم فقال:"رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي" الآية، فقال الله جل وعز:"فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض". فلما ضُرِب عليهم التيه، ندم موسى. وأتاه قومه الذين كانوا [معه] يطيعونه، [٢] فقال له: ما صنعت بنا يا موسى! فمكثوا في التيه. فلما خرجوا من التيه، رُفع المنُّ والسلوى وأكلُوا من البقول. والتقى موسى وعاج، [٣] فنزا موسى في السماء عشرة أذرع [٤] = وكانت عصاه عشرة أذرع، وكان طوله عشرة أذرع= فأصاب كعب عاج فقتله. [٥] ولم يبق [أحد] ممن أبى أن يدخل قرية الجبَارين مع موسى، إلا مات ولم يشهد الفتح. [٦] ثم إن الله جل وعز لما انقضت الأربعون سنة، بعث يوشع بن النون نبيًا، [٧] فأخبرهم أنه نبيّ، وأن الله قد أمره أن يقاتل الجبّارين، فبايعوه وصدَّقوه، فهزم الجبارين واقتحمُوا عليهم يقتُلونهم، [٨]
[١] الأثر: ١١٦٩٣-"مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي".
و"هرون النحوي"، هو: "هرون بن موسى الأزدي"، الأعور.
و"الزبير بن الحزيت". ثقات مضوا جميعًا برقم: ٤٩٨٥.
وهذا الخبر، رواه أبو جعفر في تاريخه ١: ٢٢٥، ٢٢٦.
وكان في المطبوعة هنا: "التحريم، لا منتهى له"، وهو تصرف معيب بالغ العيب. وفي المخطوطة: "التحريم، المنتهى"، فآثرت قراءتها"التيهاء" يقال: "أرض تيه، وتيهاء"، ويقال، "تيه" جمع"تيهاء"، وهي المفازة يتاه فيها. وفي تاريخ الطبري ١: ٢٢٦"التحريم: التيه".
[٢] هذه الزيادة بين القوسين مما مضى في ٢: ٩٨، رقم: ٩٩١.
[٣] في المطبوعة: "عوج" في هذا المكان، وكل ما سيأتي، وأثبت ما في المخطوطة.
[٤] في المطبوعة: "فوثب"، ولم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقوطة. و"نزا ينزو نزوا"، وثب. وهي كما أثبتها في تاريخ الطبري ٢: ٢٢٣.
[٥] عند هذا الموضع انتهى ما رواه أبو جعفر في تاريخه ١: ٢٢٣.
[٦] زدت ما بين القوسين من تاريخ الطبري، ولا يستقيم الكلام إلا بها.
[٧] في المطبوعة: "بن نون".
[٨] في المطبوعة: "يقاتلونهم"، وأثبت ما في المخطوطة. وفي تاريخ الطبري: "فقتلوهم".