تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٦
القول في تأويل قوله عز ذكره: {وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦) }
قال أبو جعفر: يعني عز ذكره بقوله:"ويهديهم"، ويرشدهم ويسددهم [١] ="إلى صراط مستقيم"، يقول: إلى طريق مستقيم، وهو دين الله القويم الذي لا اعوجاج فيه. [٢]
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ}
قال أبو جعفر: هذا ذمٌّ من الله عز ذكره للنصارى والنصرانية، الذين ضلُّوا عن سبل السلام= واحتجاجٌ منه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في فِرْيتهم عليه بادّعائهم له ولدًا.
يقول جل ثناؤه: أقسم، لقد كفر الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم= و"كفرهم" في ذلك، تغطيتهم الحقّ في تركهم نفي الولد عن الله جل وعز، وادِّعائهم أن المسيح هو الله، فرية وكذبًا عليه. [٣]
* * *
وقد بينا معنى:"المسيح" فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [٤] .
* * *
[١] انظر تفسير"يهدي" في فهارس اللغة.
[٢] انظر تفسير"الصراط المستقيم" فيما سلف ٨: ٥٢٩، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
[٣] انظر تفسير"الكفر" فيما سلف من فهارس اللغة.
[٤] انظر تفسير"المسيح" فيما سلف ٩: ٤١٧، تعليق: ١، والمراجع هناك.