التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٤٧

قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا قَدْ بَنَيْنَا مَسْجِدًا لِذِي الْعِلَّةِ وَالْحَاجَةِ وَاللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَاللَّيْلَةِ الشَّاتِيَةِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَطْلَعَ الرَّسُولَ عَلَى أَنَّهُمْ حَلَفُوا كَاذِبِينَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ: وَالَّذِينَ مَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أَيْ وَمِمَّنْ ذَكَرْنَا الَّذِينَ.

[سورة التوبة (٩) : الآيات ١٠٨ الى ١١٠]
لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩) لَا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١١٠)
[في قَوْلُهُ تَعَالَى لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ]
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَمَّا بَنَوْا ذَلِكَ الْمَسْجِدَ لِتِلْكَ الْأَغْرَاضِ الْفَاسِدَةِ عِنْدَ ذَهَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَنَيْنَا مَسْجِدًا لِذِي الْعِلَّةِ وَاللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَالشَّاتِيَةِ، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ لَنَا فِيهِ وَتَدْعُوَ لَنَا بِالْبَرَكَةِ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنِّي عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ وَإِذَا قَدِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَلَّيْنَا فِيهِ، فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ سَأَلُوهُ إِتْيَانَ الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَدَعَا بَعْضَ الْقَوْمِ وَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ الظَّالِمِ أَهْلُهُ، فَاهْدِمُوهُ وَخَرِّبُوهُ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَأَمَرَ أَنْ يُتَّخَذَ مَكَانُهُ كُنَاسَةً يُلْقَى فِيهَا الْجِيَفُ وَالْقُمَامَةُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: هَمَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَنَادَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا.
إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: لَا تَقُمْ فِيهِ نَهْيٌ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَنْ يقوم فيه. قال ابن جريح: فَرَغُوا مِنْ إِتْمَامِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَصَلَّوْا فِيهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، وَانْهَارَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ. ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى بَيَّنَ الْعِلَّةَ فِي هَذَا النَّهْيِ، وَهِيَ أَنَّ أَحَدَ الْمَسْجِدَيْنِ لَمَّا كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ، وَكَانَتِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ تَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ التَّقْوَى، كَانَ مِنَ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يَمْنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الثَّانِي.
فَإِنْ قِيلَ: كَوْنُ أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ أَفْضَلُ لَا يُوجِبُ الْمَنْعَ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الثَّانِي.
قُلْنَا: التَّعْلِيلُ وَقَعَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ، أَعْنِي كَوْنَ مَسْجِدِ الضِّرَارِ سَبَبًا لِلْمَفَاسِدِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَمَسْجِدِ التَّقْوَى مُشْتَمِلًا عَلَى الْخَيْرَاتِ الْكَثِيرَةِ. وَمِنَ الرَّوَافِضِ مَنْ يَقُولُ: بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ عَلَى التَّقْوَى أَحَقُّ بِالْقِيَامِ فِيهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي لَا يَكُونُ كَذَلِكَ. وَثَبَتَ أَنَّ عَلِّيًا مَا كَفَرَ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى بِالْقِيَامِ بِالْإِمَامَةِ مِمَّنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ. وَجَوَابُنَا أَنَّ التَّعْلِيلَ وَقَعَ بِمَجْمُوعِ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ، فَزَالَ هَذَا السُّؤَالُ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ مَسْجِدَ التَّقْوَى مَا هُوَ؟ قِيلَ: إِنَّهُ مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِيهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَيُصَلِّي فِيهِ، وَالْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدُ الرَّسُولِ عليه السلام، وذكر أن الرجلين اخْتَلَفَا فِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَسْجِدُ الرَّسُولِ، وَقَالَ آخَرٌ: قُبَاءُ. فَسَأَلَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ هُوَ مَسْجِدِي هَذَا.
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَمْنَعُ دُخُولُهُمَا جَمِيعًا تَحْتَ هَذَا