تفسير ابن ابي حاتم محققا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٤٤٩
قَوْلهُ تَعَالَى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ
١٣٦٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه سأل كعبًا عَنْ قوله: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ أما شغلهم رسالة؟ أما شغلهم عمل؟
فقال: جعل لَهُمْ التسبيح كما جعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب، وتجيء وتَذْهَبْ، وتتكلم وأنت تتنفس؟ فكذلك جعل لَهُمْ التسبيح [١] .
قَوْلهُ تَعَالَى: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ
١٣٦٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ قَالَ: يحيون [٢] .
١٣٦٣٢ - عَنِ السُّدِّىِّ فِي قَوْلِهِ: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ يَقُولُ: ينشرون الموتى مِنَ الأَرْض، يَقُولُ: يحيونهم مِنْ قبورهم [٣] .
قَوْلهُ تَعَالَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ...
١٣٦٣٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض يَعْنِي مما اتخذوا مِنَ الحجارة والخشب. وفي قوله: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ قَالَ: لو كَانَ معهما آلهة إلا الله لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ يسبح نفسه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا قِيلَ عليه البهتان.
قَوْلهُ تَعَالَى: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ
١٣٦٣٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالت اليهود: إِنَّ الله عز وجل صاهر الجِنّ فكانت بَيْنَهُمْ الملائكة. فقال الله تكذيبًا لَهُمْ: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ أي الملائكة ليس كما قالوا، بل هم عباد أكرمهم الله بعبادته يَوْم الْقِيَامَة إِلا لِمَنِ ارْتَضَى قَالَ:
لأهل التوحيد [٤] .
قَوْلهُ تَعَالَى: إِلا لِمَنِ ارْتَضَى
١٣٦٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِلا لِمَنِ ارْتَضَى قَالَ:
الذين ارتضاهم لشهادة إِنَّ لا إله إلا الله [٥] .
[١] الدر ٥/ ٦٢٠- ٦٢١.
[٢] الدر ٥/ ٦٢٠- ٦٢١.
[٣] الدر ٥/ ٦٢٠- ٦٢١.
[٤] الدر ٥/ ٦٢٤- ٦٢٥.
[٥] الدر ٥/ ٦٢٤- ٦٢٥.