تفسير ابن ابي حاتم محققا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٦٧٤
قوله تعالى: فما يستطيعون صَرْفًا وَلا نَصْرًا
١٥٠٤١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ [١] قوله: فما يستطيعون صَرْفًا وَلا نَصْرًا الْمُشْرِكُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ الْعَذَابِ وَلا نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ.
١٥٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فما يستطيعون صرفا ولا نصرا فما يستطيعون أن يصدقوا الْعَذَابَ عَنْهُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا وَلا أَنْ يَنْصُرُوا قَالَ:
وَيُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلائِقَ: مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ [٢] قَالَ: مَنْ عُبِدَ مِنِ دُونِ اللَّهِ، لَا يَنْصُرُ الْيَوْمَ مَنْ عَبْدَهُ وَمَا لِلْعَابِدِينَ دُونَ الله لا ينصروا اليوم إلهه الَّذِي يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [٣] وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ [٤] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا
١٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ نَسَبُهُ إِلَى غَيْرِ الإِسْلامِ مِنِ اسْمٍ مِثْلِ مُسْرِفٍ وَظَالِمٍ وَمُجْرِمٍ وَفَاسِقٍ وَخَاسِرٍ فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ الْكُفْرَ، وَمَا نَسَبُهُ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ الذَّنْبِ قَالَ: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا يَقُولُ: وَمَنْ يَكْفُرْ مِنْكُمْ قَالَ: وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ يَقُولُ: لِلْكَافِرِينَ.
١٥٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كِتَابًا نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ مَا سَمِعْتُ: كِتَابًا أَكْثَرَ تَكْرِيرًا فِيهِ الظُّلْمُ وَمُعَاتَبَةً عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ فِتْنَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ تَكُونُ في الظلم وما الآخَرُينَ مِنَ الأُمَمِ [٥] فَإِنَّهُ أَكْثَرَ مُعَاتَبَةَ إِيَّاهُمْ فِي الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَإِنَّهُ ذَكَرَ مُعَاتَبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالظُّلْمِ فَقَالَ: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا: وَأَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظالمين [٦] ونزع بأشباه هذا من القرآن.
[١] الصافات آية ٢٥.
[٢] الصافات آية ٢٥.
[٣] الصافات آية ٢٦.
[٤] المرسلات آية ٣٩.
[٥] في الأصل: (واما الآخر الإمام) وهي غير مفهومه ولعل الصواب ما أثبته والله اعلم.
[٦] سورة الأعراف آية ٤٤.