تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٥٩٤
§وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
§وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ
§قَوْلُهُ {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} [آل عمران: ٧]
٣١٧٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ: قَوْلُهُ {§وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: ٧] يَعْنِي فِيمَا بَلَغَنَا: {الم} [البقرة: ١] وَ {المص} [الأعراف: ١] وَ {المر} [الرعد: ١] وَ {الر} [يونس: ١] ، فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعُ الْمُتَشَابِهَاتُ
٣١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، {§وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: ٧] لَمْ يَفْصِلْ فِيهِنَّ الْقَوْلَ كَفَصْلِهِ فِي الْمُحْكَمَاتِ، تَتَشَابَهُ فِي عُقُولِ الرِّجَالِ وَيَتَخَالَجُهَا التَّأْوِيلُ، فَابْتَلَى اللَّهُ فِيهَا الْعِبَادَ كَابْتِلَائِهِمْ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ
٣١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنبأ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: {§مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: ٧] فِي الصِّدْقِ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وَتَحْرِيفٌ وَتَأْوِيلٌ، ابْتَلَى اللَّهُ فِيهِنَّ الْعِبَادَ كَمَا ابْتَلَاهُمْ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، أَلَّا يُصْرَفْنَ إِلَى الْبَاطِلِ وَلَا يُحَرَّفْنَ عَنِ الْحَقِّ
٣١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، {§فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} [آل عمران: ٧] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمُ الْخَوَارِجُ
٣١٨٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ إِذْ قَدِمَتْ رُءُوسٌ مِنْ رُءُوسِ الْأَزَارِقَةِ مِمَّا كَانَ بَعَثَ بِهِ الْمُهَلَّبُ فَنُصِبَتْ عِنْدَ دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا فَدَنَونَ مِنْهَا، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ دَنَا مِنَ الرُّءُوسِ فَقَالَ: §كِلَابُ جَهَنَّمَ، ثَلَاثًا، شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُوَ بِي، فَقَالَ: أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: ٧] قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا تَقُولُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَشَيْءٌ قُلْتَهُ بِرَأْيِكَ؟ أَمْ شَيْءٌ -[٥٩٥]- سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ» ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ حَتَّى ذَكَرَ سَبْعًا