تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٨١
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} [البقرة: ٢١٥]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ} [البقرة: ٢١٥]
§وَالْوَجْهُ الثَّانِي
٢٠٠٦ - ذُكِرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَفْضَلَ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " §أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أُمِرُوا بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَا هَذِهِ النَّفَقَةُ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا فِي أَمْوَالِنَا فَمَا نُنْفِقْ مِنْهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: ٢١٩] وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُنْفِقُ مَالَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ مَا يَتَصَدَّقْ بِهِ، وَلَا مَا يَأْكُلْ حَتَّى يُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ "
٢٠٠٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: " {§وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} [البقرة: ٢١٩] وَهِيَ: النَّفَقَةُ فِي التَّطَوُّعِ "
٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: " {§يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} [البقرة: ٢١٥] قَالَ: سَأَلُوا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ؟ {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: ٢١٥] وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا "
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَلَمَةُ بْنُ دَاوُدَ الْعُرْضِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ " {§يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ} [البقرة: ٢١٥] ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ مَوَاضِعُ النَّفَقَةِ مَا ذُكِرَ فِيهَا طَبْلٌ وَلَا مِزْمَارٌ وَلَا تَصَاوِيرُ الْخَشَبِ وَلَا كِسْوَةُ الْحِيطَانِ "، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: «هَذِهِ مَوَاضِعُ نَفَقَةِ أَمْوَالِكُمْ»
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: " {§يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: ٢١٥] قَالَ: يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمْ تَكُنِ الزَّكَاةُ هِيَ النَّفَقَةُ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ وَالصَّدَقَةُ يَصَّدَّقُ بِهَا، فَنَسَخَتْهَا الزَّكَاةُ "