تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٤٧١
§وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
§وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ
§قَوْلُهُ {تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ} [البقرة: ٢٤٨]
٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: فِي قَوْلِهِ: {§وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونُ} [البقرة: ٢٤٨] يَعْنِي بِالْبَقِيَّةِ: الْقِتَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِذَلِكَ قَاتَلُوا مَعَ طَالُوتَ، وَبِذَلِكَ أُمِرُوا
٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ، عَنْ قَوْلِهِ: {§وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى، وَآلُ هَارُونَ} [البقرة: ٢٤٨] قَالَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْبَقِيَّةُ: قَفِيزٌ مِنْ مَنٍّ وَرُضَاضِ الْأَلْوَاحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْعِصِيُّ وَالنَّعْلَانِ
٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّازَّقِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: §أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِمَّا دَانْيَالُ أَوْ غَيْرُهُ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ يُرْفَعَ عَنْكُمُ الْمَرَضُ، فَأَخْرِجُوا عَنْكُمْ هَذَا التَّابُوتَ. قَالُوا: بِآيَةِ مَاذَا؟ قَالَ بِآيَةِ أَنَّكُمْ تَأْتُونَ بِبَقَرَتَيْنِ صَعْبَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلَا عَمَلًا قَطُّ. فَإِذَا نَظَرْتُمْ إِلَيْهِمَا، وَضَعْتُمْ أَعْنَاقَهُمَا لِلنَّيرِ حَتَّى يُشَدَّ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ يُشَدُّ التَّابُوتُ عَلَى عَجَلٍ، ثُمَّ يُعَلَّقُ عَلَى الْبَقَرَتَيْنِ، ثُمَّ تُخَلَّيَانِ فَتَسِيرَانَ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُبْلِغَهُمَا. فَفَعَلُوا ذَلِكَ , وَوَكَّلَ بِهِمَا أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسُوقُونَهُمَا، فَسَارَتِ الْبَقَرَتَانِ بِهَا سَيْرًا سَرِيعًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتَا طَرَفَ الْقُدُسِ كَسَرَتَا نَيْرَهُمَا، وَقَطَعَتَا حِبَالَهُمَا، وَذَهَبَتَا. فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا دَاوُدُ وَمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَى دَاوُدُ التَّابُوتَ حَجِلَ إِلَيْهَا فَرَحًا بِهَا قَالَ: فَقُلْنَا لِوَهْبٍ: مَا حَجِلَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: مُشْتَبِهًا بِالرَّقْصِ