تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٦٢٩
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ {§لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ٢٨] أَمَّا أَوْلِيَاؤُهُ فَيُوَالِيهِمْ فِي دِينِهِمْ، وَيُظْهِرُهُمْ عَلَى عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ
§قَولُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣١]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {§وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣١] قَالَ: وَمَنْ يَفْعَلْ هَذَا فَهُوَ مُشْرِكٌ
§قَولُهُ تَعَالَى: {فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} [آل عمران: ٢٨]
§قَولُهُ تَعَالَى: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: ٢٨]
٣٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنبأ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: §وَكَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو، وَابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَقَيْسُ بْنُ زَيْدٍ، قَدْ بَطِنُوا بِنَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَفْتِنُوهُمْ عَنْ دِينَهِمْ، فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ، وَسَعْدُ بْنُ خُثَيْمَةَ لِأُولَئِكَ النَّفْرِ: اجْتَنِبُوا هَؤُلَاءِ النَّفَرِ مِنَ الْيَهُودِ وَاحْذَرُوا مُبَاطَنَتِهِمْ لَا يَفْتِنُوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ، فَأَبَى أُولَئِكَ النَّفْرُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ٢٨] إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: ٢٨٤]
٣٣٧٩ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، {§فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} [آل عمران: ٢٨] فَقَدْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ
٣٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أنبأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: ٢٨] مَا لَمْ يَهْرِقْ دَمَ مُسْلِمٍ وَمَا لَمْ يَسْتَحِلَّ مَالَهُ
٣٣٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ {§إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: ٢٨] فَالتَّقِيَّةُ بِاللِّسَانِ مَنْ حُمِلَ عَلَى أَمَرٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ، فَيَتَكَلَّمَ بِهِ مَخَافَةَ النَّاسِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرَّهُ إِنَّمَا التَّقِيَّةُ بِاللِّسَانِ
٣٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: الثَّوْرِيُّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: §لَيْسَتِ التَّقِيَّةُ بِالْعَمَلِ، إِنَّمَا التَّقِيَّةُ بِالْقَوْلِ