تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٤٩٨
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: ٣٩] قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ} [البقرة: ٢٥٨]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} [البقرة: ٢٥٨]
§قَوْلُهُ {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ} [البقرة: ٢٥٨]
٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: §يُبْعَثُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ أَوْ تُبْعَثُ الْفِتَنُ، فَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْإِيمَانُ، كَانَتْ فِتْنَتُهُ بَيْضَاءَ مُضِيئَةً، وَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْكُفْرُ، كَانَتْ فِتْنَتُهُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: ٢٥٧]
٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: §الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ: نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ
٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} [البقرة: ٢٥٨] أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُلْكَ، وَقَالَ: هُوَ جَبَّارٌ اسْمُهُ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَجَبَّرَ فِي الْأَرْضِ، حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ
٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ -[٤٩٩]-، قَالَ: §وَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي مِنَ النَّارِ - فَأَدْخَلُوهُ عَلَى الْمَلِكِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ وَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ. قَالَ نُمْرُودُ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، أَنَا آخُذُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ، فَأُدْخِلُهُمْ بَيْتًا، فَلَا يُطْعَمُوا وَلَا يُسْقَوْا، حَتَّى إِذَا هَلَكُوا مِنَ الْجُوعِ، أَطْعَمْتُ اثْنَيْنِ وَسَقَيتُهُمَا، فَعَاشَا، وَتَرَكَتُ الِاثْنَيْنِ، فَمَاتَا فَعَرَفَ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً وَتَسْلِيطًا فِي مُلْكِهِ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة: ٢٥٨] وَقَالَ: إِنَّ هَذَا إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ، فَأَخْرِجُوهُ أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، اجْتَرَأَ عَلَى آلِهَتِكُمْ فَكَسَّرَهَا، وَأَنَّ النَّارَ لَمْ تَأْكُلْهُ وَخَشِيَ أَنْ يُفْتَضَحَ فِي قَوْمِهِ