تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٤٠٧
§وَالْوَجْهُ الثَّانِي
§قَوْلُهُ {أَنْ تَبَرُّوا} [البقرة: ٢٢٤]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَتَّقُوا} [البقرة: ٢٢٤]
§قَوْلُهُ {وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} [البقرة: ٢٢٤]
٢١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {§وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: ٢٢٤] يَقُولُ: لَا تَجْعَلَنَّ عُرْضَةً لَيَمِينِكَ أَلَّا تَصْنَعَ الْخَيْرَ وَلَكِنْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ وَاصْنَعِ الْخَيْرَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَطَاوُسٍ، وَمَكْحُولٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ
٢١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: {§أَنْ تَبَرُّوا} [البقرة: ٢٢٤] يَعْنِي: أَلَّا تَصِلُوا الْقَرَابَةَ
٢١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَأَمَّا: {§تَبَرُّوا} [البقرة: ٢٢٤] فَالرَّجُلُ يَحْلِفُ أَلَّا يَبَرَّ ذَا رَحِمِهِ فَيَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ. فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَلَّا يُعَرِّضَ بِيَمِينِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذِي رَحِمِهِ وَلْيَبَرَّهُ، وَلَا يُبَالِي بِيَمِينِهِ
٢١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {§أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} [البقرة: ٢٢٤] قَالَ: التَّقْوَى: تَحْلِفُ وَتَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ أَلَّا أُعْتِقَ وَلَا أَصَّدَّقَ
٢١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {§وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} [البقرة: ٢٢٤] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُرِيدُ الصُّلْحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُغْضِبُهُ أَحَدُهُمَا أَوْ يَتَّهِمُهُ، فَيَحْلِفُ أَلَّا يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُمَا فِي الصُّلْحِ، قَالَ: أَنْ تَصِلُوا إِلَى الْقَرَابَةِ وَتَتَّقُوا، يَعْنِي: وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ وَفَاءِ الْيَمِينِ فِي الْمَعْصِيَةِ -[٤٠٨]-.
٢١٥٠ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْكَفَّارَاتُ