تفسير ابن ابي حاتم الاصيل مخرجا - الرازي، ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٨٤
§قَوْلُهُ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢١٦]
§قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٌ فِيهِ} [البقرة: ٢١٧]
٢٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولَابِيُّ، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " {§وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢١٦] قَالَ: يَعْلَمُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ مَا لَا تَعْلَمُونَ "
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَهْطًا وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ أَوْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ، فَلَمَّا ذَهَبَ يَنْطَلِقُ بَكَى صُبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ. فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: §لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا عَلَى السَّيْرِ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ، اسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، فَرَجَعَ رَجُلَانِ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ، فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ. وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبَ أَوْ مِنْ جُمَادَى؟ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٌ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} [البقرة: ٢١٧] "
٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، §لَقِيَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِي جُمَادَى، فَقَتَلَهُ. وَهُوَ أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: أَتَقْتُلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٌ فِيهِ} [البقرة: ٢١٧] قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا يُحَرِّمُ الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ أُحِلَّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ "