الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٤٩٦٠
خرج من التنور فاعلم أن الهلاك والغرق قد أتى قومك.
ثم قال: {فاسلك فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين} .
أي: فادخل في الفلك، يقال سلكته في كذا وأسلكته أدخلته.
{ن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين وَأَهْلَكَ} أي: وأدخل أهلك في الفلك يعني ولده ونساءه. {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول مِنْهُمْ} أي: لا تحمل من سبق عليه القول من الله أنه هالك مع أهلك يعني ابنه الذي غرق.
ثم قال تعالى: {وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الذين ظلموا} .
أي: لا تسألني في الذين كذبوك أن أنجيهم، {إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} أي: قضيت أن أغرق جميعهم.
ثم قال تعالى: {فَإِذَا استويت أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الفلك فَقُلِ الحمد للَّهِ} .
أي: إذا اعتدلت أنت ومن حملته معك في السفينة، فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين {وَقُل} أيضاً يا نوح: {رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً} ، إذا خرجت من السفينة وسلمك الله ومن معك. قاله مجاهد.
{وَأَنتَ خَيْرُ المنزلين} أي: خير من أنزل عباده المنزل المبارك ومن قرأ " مُنزَلاً "