الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٤٨٥٠
الحارث، لوى عنقه مرحاً وتعظماً.
وقال مجاهد وقتادة: معناه: لاوياً رقبته.
وقال ابن زيد: " لا ويا رأسه معرضاً، مولياً، لا يقبل على ما يقال له "، ومنه قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ. . .} [المنافقون: ٥] لآية، وهو قوله: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِءَايَاتُنَا ولى مُسْتَكْبِراً} .
والعِطْفُ: ما أنثنى من العنق.
ثم قال: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} .
أي جادل هذا المشرك في توحيد الله ونفى البعث ليضل المؤمنين بالله عن دينهم الذي هداهم الله إليه {لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ} .
وهو القتل والهوان بأيدي المؤمنين، فقتله الله بأيديهم يوم بدر. {وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق} أي: نحرقه بالنار.
ثم قال: {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} أي: يقال له إذا أذيق عذاب النار. ذلك بما قدمت يداك في الدنيا، وبأن الله ليس بظلام للعبيد.
قوله {بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} وقف، إن جعلت {وَأَنَّ} في موضع رفع على معنى