الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٥٠٠٤
مخافة أن يدعى عليه شيئاً، ثم قرأ: {يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ} . . . إلى. . . {يُغْنِيهِ} .
وقال النبي A: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد من تحت العرش. يا أهل المظالم تداركوا مظالمكم وأدخلوا الجنة.
ومعنى: {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} أي: لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة ولا يتساءلون بها كما كانوا يفعلون في الدنيا.
وقيل: إن يوم القيام مقداره خمسين ألف عام، ففيه أزمنة فأحوالهم تختلف فيه، فمرة يتساءلون، ومرة لا يتساءلون.
قوله تعالى ذكره: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فأولئك هُمُ المفلحون} . إلى قوله: {وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ} .
أي: فمن ثقلت موازين حسناته، وخفت موازين سيئاته فأولئك هم الباقون في النعيم، ومن خفت موازين حسناته وثقلت موازين سيئاته {فأولئك الذين خسروا أَنفُسَهُمْ} ، أي: غبنوا أنفسهم حظها من رحمة الله في جهنم، {خَالِدُونَ} أي ماكثون {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار} أي: تنفح وجوههم النار.
ثم قال: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} .
قال ابن مسعود: " الكالح ": الذي قد بدت أسنانه، وتقلصت شفتاه، كالرأس المشيط بالنار.