الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٤٩٨٩
وأصل الخراج الغلة والضريبة، كخراج العبد والدار وغيرهما.
وقوله تعالى: {وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} .
أي: الله خير من أعطى عوضاً على عمل ورزق رزقاً.
ثم قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ} .
يخاطب النبي A {إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} وهو دين الإسلام، وسمي مستقيماً لأنه يؤدي إلى الجنة والنجاة من النار.
ثم قال: {وَإِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة عَنِ الصراط لَنَاكِبُونَ} .
أي: إن من ينكر البعث والمعاد إلى الآخرة عن محجة الحق وقصد السبيل - وهو دين الله الذي ارتضاه لعباده - لناكبون أي: لعادلون.
قال السدي: {عَنِ الصراط لَنَاكِبُونَ} : عن دين الله لمعرضون.
وقيل: عن صراط جهنم لناكبون في جهنم، وذلك في الآخرة.
وقيل: عن طريق الجنة لعادلون إلى طريق النار.
ثم قال: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ} .
أي: لو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، {وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ} . أي: ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع. {لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} أي: لتمادوا في عتوهم وجزاءتهم على الله. {يَعْمَهُونَ} أي: يترددون. قال ابن جريج: هو كشف الجوع عنهم.