الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٤٩٦٢
أن يدعوهم إلى الإيمان، فقال لهم: {أَنِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ} أي: ما لكم معبود تجب له العبادة غير الله {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} أي: أفلا تخافون عقاب الله بعبادتكم الأصنام من دون الله.
ثم قال تعالى: {وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ الذين كَفَرُواْ} .
أي: قال أشراف قومه المكذبون، الكفار بالبعث، يعني قوم هود عليه السلام.
وقوله تعالى: {وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الحياة الدنيا} .
أي: ونعمناهم في الدنيا بسعة الرزق حتى بطروا وعتوا، فكفروا وكذبوا الرسل.
{مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} .
أي: إنسان مثلكم، يأكل مما تأكلون منه ويشرب مثل ما تشربون، وليس بملك فتصدقه.
(ولئن أطعتم بشراً مثلكم، فاتبعتموه) أي: قالوا ذلك لقومهم وسفلتهم.
{إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ} . أي: لمغبونون حظوظكم من الشرف والرفعة باتباعكم إياه.
ثم قال تعالى: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} .