الهدايه الي بلوغ النهايه - مكي بن أبي طالب - الصفحة ٤٦٨٢
ثم قال: {فَرَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ غضبان أَسِفاً} .
أي: فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد تمام الأربعين ليلة غضبان على قومه لاتخاذهم العجل من بعده.
{أَسِفاً} أي: حزيناً لما أحدثوا من الكفر. والأسف: يكون الحزن، ويكون الغضب. ومن الغضب، قوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا} [الزخرف: ٥٥] أي: أغضبونا.
ثم قال تعالى ذكره: {قَالَ ياقوم أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً} .
أي: قال موسى عليه السلام لبني إسرائيل لما رجع إليهم غضباناً حزيناً: ألم يعدكم ربكم وعداً حسناً. وذلك الوعد، قوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهتدى} .
وقيل: وعدهم إنزال التوراة عليهمز
وقيل: وعدهم الجنة إذا أقاموا على الطاعة.
وقيل: وعدهم أن يسمعهم كلامه/.
ثم قال: {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العهد} .
أي: طال عليكم إنجاز الوعد.
وقوله: {فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي} .