الدر المنثور في التفسير بالماثور - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٩٢
عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض عَلَيْهِ مَقْعَده من الْغَدَاة والعشي
إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار
يُقَال: هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله يَوْم الْقِيَامَة
زَاد ابْن مرْدَوَيْه {النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدواً وعشياً}
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن أبي حَاتِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا أحسن محسن مُسلم أَو كَافِر إِلَّا أثابه الله
قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا إثابة الْكَافِر قَالَ: المَال وَالْولد وَالصِّحَّة وَأَشْبَاه ذَلِك
قُلْنَا: وَمَا إثابته فِي الْآخِرَة قَالَ: عذَابا دون الْعَذَاب
وَقَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب} قِرَاءَة مَقْطُوعَة الْألف
الْآيَات ٥١ - ٥٥
أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من رد عَن عرض أَخِيه رد الله عَن وَجهه نَار جَهَنَّم
ثمَّ تَلا {إِنَّا لننصر رسلنَا} الْآيَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ
مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {إِنَّا لننصر رسلنَا} الْآيَة
قَالَ: ذَلِك فِي الْحجَّة
يفتح الله حجتهم فِي الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: لم يبْعَث الله