الدر المنثور في التفسير بالماثور - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٤
لَهُ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ: مَهْ لَا تقل مثل هَذَا مِنْهُ بدا وَإِلَيْهِ يعود
وَفِي لفظ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: ثكلتك أمك
إِن الْقُرْآن مِنْهُ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الْقُرْآن كَلَام الله
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أدْركْت مشيختنا مُنْذُ سبعين سنة مِنْهُم عَمْرو بن دِينَار يَقُولُونَ: الْقُرْآن كَلَام الله لَيْسَ بمخلوق
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ: سَأَلَ عَليّ بن الْحُسَيْن عَن الْقُرْآن فَقَالَ: لَيْسَ بخالق وَلَا بمخلوق وَهُوَ كَلَام الْخَالِق
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن قيس بن الرّبيع قَالَ سَأَلت جَعْفَر بن مُحَمَّد رَضِي الله عَنهُ عَن الْقُرْآن فَقَالَ: كَلَام الله قلت: مَخْلُوق قَالَ: لَا
قلت: فَمَا تَقول فِيمَن زعم أَنه مَخْلُوق قَالَ: يقتل وَلَا يُسْتَتَاب
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {قُرْآنًا عَرَبيا غير ذِي عوج} قَالَ: غير ذِي سَلس
الْآيَة ٢٩
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا {ضرب الله مثلا رجلا فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون} قَالَ: الرجل يعبد آلِهَة شَتَّى
فَهَذَا مثل ضربه الله تَعَالَى لأهل الْأَوْثَان {ورجلاً سلما} يعبد إِلَهًا وَاحِدًا ضرب لنَفسِهِ مثلا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {ضرب الله مثلا رجلا فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون} قَالَ: هُوَ الْمُشرك تنازعه الشَّيَاطِين لَا يعرفهُ بَعضهم لبَعض {ورجلاً سلما لرجل} قَالَ: هَذَا الْمُؤمن أخْلص لله الدعْوَة وَالْعِبَادَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {ضرب الله مثلا رجلا فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون ورجلاً سلما لرجل} قَالَ: آلِهَة الْبَاطِل وإله الْحق